من سلبيات المخدرات الشنيعة أنها سبب في تشتيت الحياة العائلية؛ فتصبح حياة المؤمن الزوجية جحيماً لا يطاق، فهو مهمل لبيته وزوجته وأولاده مهين لهم، تزداد عنده حالة الشك والريبة في كل من حوله.
والآن لماذا تعاطي هذه القنابل الذرية المدمرة للذات والعقل والروح؟ وقد بينت الإحصائيات أن أكثر من دمرت هذه القنابل فئة الشباب الذين هم قوة الشعوب وطاقتها حيث يبلغ نسبتهم حوالي70% من مجموع أعداد المدمنين.
ومما يدفع إلى تعاطيها - وخاصة فئة الشباب - عدة أسباب رئيسية نستطيع أن نجملها في أمور منها:
1ـ اتفق المصلحون على أن ضعف الإيمان وغياب الوازع الديني سبب رئيسي لانتشار المخدرات، وذلك الأمر يعود إلى ضعف التربية الإيمانية وغياب التوعية الدينية من قبل الآباء لأبنائهم وإهمال إنشاء الحصانة العقيدية والفكرية التي تغرس في قلب الناشئ معرفة الله تعالى ومراقبته واستشعار معيته وعظمته، حتى تتعلق قلوبهم وأرواحهم بالله تعالى خوفاً ورجاءً؛ فتكون جميع حركاتهم وسكناتهم السرية والعلنية موافقة لمنهج الله تعالى لإحساسهم الدائم بمراقبته وإحصائه لأعمالهم وأنهم مجزيون بها عائدة عليهم تبعتها كما قال تعالى : {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} (النجم: من الآية31). وقوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى* وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى* ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى} (النجم:41) .
والمواصلة معهم على المنهج التربوي الإيماني والتركيز عليه، وبهذا المنهج تربى الطفل في عصر النبوة تربية راسخة، جعلته قوة فعالة ثابتة، وروحاً تقية نقية، في أمثلة واقعية تفوق الخيال، فلا يكاد يفرق بين الرجل الكبير والطفل الصغير؛ فالكل كبار بأفعالهم الحميدة.
2- الانفتاح المادي مقابل التوسع الإعلامي أحدث تيارات من الفتن والمغريات الجارفة، قل صبر فئات كثير من الناس أمامها، فانغمسوا فيها، ونسوا كثيراً مما ذكروا به، وغفلوا عن أوامر ربهم، وما رتب عليها من الجزاء، فغلبت الشهوات وضعف الدين، وتنكب كثير من المسلمين عن صراط الله المستقيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق