إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

السبت، 28 مارس 2009

«الجارديان»: أجهزة الأمن المصرية والبريطانية تعاونت في تعذيب بريطانيين بمصر


الشاب البريطاني «أزهر خان» يحكي قصة تعذيبه لمدة أسبوع علي يد ضباط مصريين
زعيم حزب المحافظين المعارض يطالب بتحقيق شامل في سلوك المخابرات البريطانية في إطار «حربها علي الإرهاب»
كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية أمس عما وصفته بوجود تواطؤ» بين أجهزة الأمن المصرية والبريطانية بشأن استجواب مشتبه بهم بريطانيين وتعرضهم للتعذيب واحتجازهم دون محاكمتهم.
وذكرت الصحيفة أن الاتهامات الجديدة بتواطؤ جهاز الاستخبارات البريطاني مع أجهزة أجنبية مماثلة تكشفت بعد أن طالب زعيم حزب المحافظين المعارض في بريطانيا ديفيد كاميرون بتحقيق شامل في أسلوب عمل هذا الجهاز ومسئولية الحكومة البريطانية، الأمر الذي قد يصعد الضغط من أجل فتح تحقيق في التجاوزات المزعومة للسلطات البريطانية في إطار حربها علي الإرهاب.
وأورد التقرير رواية الشاب البريطاني أزهر خان «26 عاماً» وما تعرض له من سوء معاملة وصفتها الصحيفة بالبشعة والمروعة أثناء احتجازه غير القانوني من قبل الشرطة المصرية لمدة أسبوع كامل لاستجوابه في المعلومات التي أدلي بها تحت ضغوط شديدة، مع العلم بأن هذه المعلومات لا يمكن أن يطرحها إلا من تمكن من الحصول علي معلومات بحوزة السلطات البريطانية أو زود بها».
وأوضح أزهر خان الذي شاهد عدداً كبيراً من أصدقائه في السجن متورطين في جرائم للإرهاب تفاصيل ما حدث معه في السجون المصرية حيث اعتقله ضباط أمن مصريون عندما ذهب إلي مصر في يوليو الماضي وأجبروه علي الوقوف في وضع ثابت لمدة خمسة أيام مع منحه قسطاً قليلاً من الراحة وقال خان إنه تعرض للضرب المبرح وإخضاعه لصدمات كهربائية وأنه كان يتلقي القليل من الطعام والشراب وأضاف أن الأسئة تقتصر علي الأشخاص المشتبه في تورطهم في مخطط للقيام بعملية تفجيرية لم توضح الصحيفة تفاصيلها وشملت أسماء أناس آخرين غير ممارسين لأي نشاط في المجال العام وأثناء ذلك تعرض للاستجواب بصورة تفصيلية عن أصدقائه وزملائه في بريطانيا.
وأضاف خان أنه كان مكبل اليدين والقدمين طوال الأيام الخمسة التي تعرض فيها للتعذيب وهو عار ورأسه مغطي تماماً وكان يسمع أصوات أناس آخرين يتعرضون للتعذيب في نفس الغرفة الكبيرة الموجودين بها واستطاع أن يميز صوت أحدهم لأن لكنته بريطانية.
وقالت الصحيفة إن وزارة الخارجية البريطانية أكدت أقوال خان وأن اعترافاته جاءت بعد تعرضه لضغوط شديدة وبشكل متكرر وأنها علمت بالفعل بتعرض خان للتعذيب في مصر وعلمت «الجارديان» أن أقوال خان الخاصة بتعذيبه مدعومة بالأدلة الطبية الموثقة.
وأعلنت الخارجية البريطانية في يناير 2008 أن مصر تشهد أشد انتهاكات لحقوق الإنسان خاصة تعذيب المعتقلين وبخاصة «المعتقلين السياسيين» في مراكز الشرطة واتخذت الحكومة بعض الخطوات لمعالجة المشكلة، مثل السماح بتفتيش السجون وتحسين أوضاع السجون، وتقديم التعويضات لضحايا التعذيب، وأضافت أن المشكلة الرئيسية مازالت قائمة ودعت المصريين إلي التحلي بالشجاعة للتصدي لها.
وقال البروفيسور مانفريد نواك المقرر الخاص للأمم المتحدة لمكافحة التعذيب «إنه علي اتصال بالحكومة البريطانية» للإعراب عن قلقه المتزايد بشأن دور ضباط الاستخبارات البريطانية في التحقيقات الخاصة بالمشتبه بهم حول تورطهم في قضايا متعلقة بالإرهاب وتعرضوا للتعذيب.
وأشارت الصحيفة إلي توثيق تعذيب المعتقلين في مصر، بصورة جيدة علي مدي سنوات عدة من جانب جماعات حقوق الإنسان ووزارة الخارجية الأمريكية وأضافت أنه وفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية فإن نحو 18 ألف محتجز دون محاكمة مازالوا في السجون المصرية ويتعرضون لظروف «مهينة وغير إنسانية».وقالت المنظمة إن وسائل التعذيب، التي يستخدمها جهاز أمن الدولة بشكل روتيني في مصر، تشمل التعذيب بعد وضع عصابة علي العينين والضرب والتعليق وإبقاء المحتجزين في أوضاع مؤلمة لفترات طويلة وتعريضهم للصدمات الكهربائية والانتهاكات الجنسية والتهديد بقتلهم.
منقول من جريدة البديل لمن اراد ان يطلع الموقع اه

ليست هناك تعليقات: