إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

المشاركات الشائعة

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009

صحف فرنسية: شغب الجزائريين يعد اعترافا بتبخر حلم تأهلهم للمونديال




أولت الصحف الفرنسية اهتماما كبيرا بفوز منتخب مصر على نظيره الجزائرى بهدفين مقابل لاشى ء فى المباراة التى أقيمت بينهما مساء السبت فى استاد القاهرة الدولى فى اطار تصفيات افريقيا المؤهلة لمونديال 2010 بجنوب افريقيا.

وشمل هذا الاهتمام كل ما يخص المباراة سواء فيما يتعلق بالنواحى الفنية أو بخروج الجماهير المصرية الى الشوارع للتعبير عن فرحتها الغامرة بالفوز الثمين أو بمساندة علاء وجمال مبارك لمنتخب بلادهما فى الاستاد ، وكذلك أعمال الشغب التى اندلعت فى بعض المدن الفرنسية الكبرى عقب انتهاء المباراة وقامت بها الجالية الجزائرية الكبيرة التى تعيش فى فرنسا.

واعتبرت بعض الصحف الفرنسية أن أعمال الشغب التى اندلعت فى بعض المدن الفرنسية الكبرى على أيدى الشباب الجزائرى المقيم فرنسا يعد بمثابة اعتراف ضمنى بتبخر حلم منتخبهم فى التأهل للمونديال بعد ان كان الجزائريون قاب قوسين أو أدنى من الحصول على بطاقة التأهل لولا اصرار المصريين على احراز هدف ثان فى الثوانى الأخيرة من الدقائق الست التى احتسبها الحكم جنوب الافريقى وقتا بدلا من الضائع ، أحرزه
المهاجم عماد متعب بضربة رأس متقنة بعد ان تفنن الجزائريون فى اضاعة الوقت الاصلى بادعاء الاصابة.

وذكرت صحيفة "لوفيجارو" أنه بمجرد أن انتهت المباراة بفوز المصريين بهدفين دون مقابل وتأجيل حسم التأهل الى مباراة فاصلة بأم درمان بالسودان يوم الأربعاء القادم لنيل بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا اشتبكت مجموعات من الشباب الجزائرى فى شوارع عدد من المدن الفرنسية الكبرى مع قوات الأمن لاسيما فى مدينتى مرسيليا وليون فى رد فعل يعكس مدى حزنهم على نتيجة المبارة التى اعتبروها بمثابة انتهاء للحلم الجزائرى بالتأهل للمونديال بعد غياب دام 24 عاما عن العرس الكروى العالمى.

وأضافت الصحيفة ان الجزائريين فى مارسيليا لم يجدوا للتعبير عن حزنهم لهزيمة منتخبهم أمام مصر أفضل من اشعال النيران فى اليخوت الراسية فى ميناء مارسيليا والقاء الحجارة والصواريخ النارية على قوات الأمن بعد ان نزل الهدف الثانى الذى أحرزه متعب فى الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع كالصاعقة على رؤوسهم بعد ان استعدوا للاحتفال بالتأهل رغم تأخرهم بهدف اعتمادا على فارق الأهداف الذى كان يصب فى مصلحة الجزائر.

وتعد الجالية الجزائرية فى فرنسا أكبر جالية أجنبية تعيش على الأراضى الفرنسية بعضها يحمل الجنسية الفرنسية والبعض الاخر يحمل بطاقة اقامة أو بدون أوراق وهو الوصف الذى يطلق فى فرنسا على الاقامة غير الشرعية.

ومن جانبها ، أبرزت مجلة "لوبوان" الفرنسية مظاهر الفرحة التى عمت الشوارع المصرية عقب فوز مصر ونجاحها فى الابقاء على حظوطها للتأهل الى مونديال 2010 بعد غياب دام 20 عاما عن نهائيات كأس العالم.

وأضافت الصحيفة أنه بمجرد أن انطلقت صافرة حكم المباراة معلنة عن فوز مصر بهدفين انطلقت آلاف السيارات وهى تطلق أبواقها فى مختلف المدن المصرية ابتهاجا بالفوز التاريخى الذى زاد من قيمته أنه تحقق فى الثوانىالأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع فى وقت تهيأ فيه الجزائريون للاحتفال بالتأهل بعد غياب دام 24 عاما.

وأضافت المجلة ان هتافات المصريين "مصر .. مصر" زلزلت شوارع القاهرة مثلما زلزلت من قبل استاد القاهرة التى تكدس فيه أكثر من 80 ألف متفرج ظلوا ينتظرون الفوز حتى الثوانى الاخيرة من المباراة.

ونقلت المجلة الفرنسية عن مشجع مصرى عقب انتهاء المباراة قوله " كنت على يقين تام بأن مصر ستحرز هدفا ثانيا فى الثوانى الأخيرة لا لشىء الا ان هذه هى مصر التى يظهر معدن أبنائها فى الأوقات الصعبة والحاسمة.

وأبرزت لوبوان التهنئة التى أرسلها الرئيس حسنى مبارك للشعب المصرى عقب الفوز الذى يحافظ على حظوظ الفراعنة فى التأهل فى حال الفوز باى نتيجة فى مباراة السودان بعد ان كان العبء ثقيلا فى القاهرة حيث كان يتعين على المصريين الفوز بفارق هدفين على أقل تقدير للوصول للمباراة الفاصلة وبثلاثة أهداف للتأهل.

ونوهت المجلة بالتأييد الذى حظى المنتخب الوطنى المصرى من قبل علاء وجمال مبارك مؤكدة ان فرحة الرجلين الغامرة ظهرت بوضوح على شاشة التليفزيون بعد تسجيل الهدف الثانى القاتل.

من جانبها تناولت صحيفة "لوباريزيان" بالتفصيل تطورات احداث العنف التى اندلعت فى بعض المدن الفرنسية عقب انتهاء المبارة على ايدى ابناء الجالية الجزائرية ، وذكرت الصحيفة أن قوات الأمن الفرنسية ألقت القبض عقب انتهاء المباراة على 8 أشخاص فى مدينة مارسيليا (جنوب فرنسا) بتهمة القاء الحجارة واتلاف الممتلكات واشعال النيران فى السيارات وصنادق القمامة.

وكشفت الصحيفة عن ان الجزائريين الغاضبين من نتيجة المباراة اشعلوا النيران فى 6 يخوت كانت راسية فى ميناء مارسيليا القديم اثنان منها غرقا فى مياه الميناء بعد ان فشلت قوات الاطفاء فى اخماد النيران التى اندلعت فيهما.

وأبرزت الصحيفة اجراءات الامن المشددة التى اتخذتها قوات الامن لتأمين سلامة القنصلية المصرية فى مارسيليا وتأمين سلامة عدد من مطاعم الكباب والشاورمة التى يمتلكها المصريون فى مارسيليا المطلة على البحر المتوسط.

وأشارت الى ان الاجراءات الامنية الصارمة لم تمنع المشجعين المشاغبين من اتلاف واجهات بعض المحال على رأسها محل ماكدونالدز القريب من ميناء مارسيليا.

وأشادت الصحيفة بأداء منتخب مصر مؤكدة ان المصريين نجحوا فى تحقيق المعجزة بالفوز بهدفين خاصة وان صعوبة المهمة تكمن فى العبء النفسى الذى كان ملقى على عاتقهم فالجزائريون كان يكفيهم الفوز أو التعادل أو حتى الهزيمة بفارق هدف واحد للتأهل لمونديال جنوب افريقيا فى حين كان يتعين على المصريين الفوز بفارق هدفين على الاقل دون ان يصاب مرماهم باى هدف للوصول الى المبارة الفاصلة.

وأشارت الصحيفة الى أن سلوك الجزائريين فى العاصمة الفرنسية باريس كان تصرفا اقل عنفا عن سلوكهم فى مارسيليا وليون فقد عبروا عن خيبة أملهم بهزيمة منتخب بلادهم بالتجمهر فى بعض شوارع منطقة باريس مما تسبب فى ازدحامات مروروية مشيرة الى ان الجزائريين تفرقوا بعد ذلك دون مشاكل لمتابعة مباراة فرنسا وايرلندا التى انتهت بفوز فرنسا 1 / صفر فى اطار التصفيات المؤهلة لمونديال جنوب افريقيا عن قارة اوروبا .

أما صحيفة "واست فرانس" ،فقد اعتبرت ان المصريين حققوا المهمة بنجاح فالفوز على الجزائر التى تضم مجموعة كبيرة ومتميزة من المحترفين بهدفين نظيفين يعد بمثابة انجاز عظيم يجعل مصر الأوفر حظا للفوز بالمباراة الفاصلة التى من المقرر ان تقام بملعب نادى المريخ السودانى يوم الاربعاء القادم .

وأضافت الصحيفة ان ما يميز أداء المصريين هو جماعية اللعب والاصرار والعزيمة على الفوز حتى اخر دقيقة مؤكدة انه فى الوقت الذى استعد فيه الشعب الجزائرى للاحتفال بالتأهل رغم التأخر بهدف عمرو زكى جاء هدف عماد متعب فى الثوانى الاخيرة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع لينزل كالصاعقة على الشعب الجزائرى وعلى الجالية الجزائرية الكبيرة فى فرنسا.

وقالت الصحيفة انه على الرغم مما ابداه الجزائريون من روح قتالية خلال المباراة الا ان اصرار المصريين على الفوز كان له الكلمة العليا والاخيرة ليتقابل المنتخبان فى مباراة فاصلة وهما متساويان فى النقاط وفارق الاهداف بعد ان كان الميزان يميل لصالح الجزائريين فى القاهرة بسبب تقدمهم بثلاث نقاط و هدفين.

من جانبها اهتمت مجلة "جون افريك " بمظاهر الفرح التى عمت مصر سواء فى استاد القاهرة او فى الشوارع المصرية عقب انتهاء المباراة .

اما صحيفة "لوموند" فقد أرجعت الفرحة العارمة التى عمت الشارع المصرى بعد المباراة الى صعوبة المهمة التى كانت ملقاة على عاتق المنتخب المصرى فالفوز فى حد ذاته لا يكفى مشيرة الى ان المطلوب لم يكن هينا ، فإما أن تحرز مصر هدفين فى عرين المنتخب الجزائرى القوى لتصل الى مباراة فاصلة او احراز ثلاثة اهداف لحسم المعركة وهو ما كاد يحدث فى الثانية الاخيرة من المباراة عندما اضاع اللاعب محمد بركات فرصة العمر التى كانت كفيلة باراحة المصريين من عناء مباراة السودان الحاسمة.

وذكرت صحيفة "لاكسبرس" الفرنسية فى عددها الصادر الاحد أنه تم نشر أكثر من 500 من رجال الشرطة فى وسط مدينة مرسيليا كاجراء وقائي بعد أعمال الشغب التي قام بها بعض من ابناء الجالية الجزائرية في فرنسا عقب انتهاء مباراة مصر والجزائر مساء السبت.

وأشارت الى أن الاشتباكات اندلعت بين رجال الامن وبعض الشباب الجزائري بعد أن أحرزت مصر الهدف الثاني فى نهاية المباراة وحرمت الجزائر من التأهل المباشر الى كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا وأجبرتها على خوض مباراة فاصلة يوم الاربعاء المقبل بالسودان.

وأوضحت الصحيفة ان العديد من واجهات المحال بما فيها مكتبة "الكازار" تعرضت للتلف بالاضافة الى تحطيم بعض الحافلات ولم تشر الصحيفة الى وقوع أى اصابات.

هل مايحدث من الجزائرين دليل كره للمصرين


لا صوت يعلو فوق صوت الحديث عن مباراة مصر والجزائر بالقاهرة يوم 14 نوفمبر الحالي، التي تحظى بترقب الجميع في مصر وتسمع الكلام عنها في كل مكان نظرا لأهمية المباراة التي ستحدد الفريقش الصاعد لنهائيات المونديال.

وقد صاحب الاهتمام الشديد بالمباراة حوارات تسمعها في أماكن كثيرة حول كره الجزائريين المتأصل والتاريخي لمصر والمصريين.

ولا تدخر الصحف والقنوات الفضائية المصرية جهداً في توضيح هذا الكره الجزائري المزعوم لكل ما هو مصري.

ونتابع باستمرار تصريحات وألفاظ من مشجعين عاديين ومن مذيعين وخبراء في برامج رياضية وغير رياضية يساهمون عن قصد وعن غير قصد في توجيه الرأي العام في مصر نحو هذا الادعاء.

ومن أمثلة ذلك عرض فيديوهات لمشجعين جزائرين يحرقون قميص منتخب مصر وصور مسيئة تم تركيبها لمدرب المنتخب ولاعبيه وغيرها من الأدلة التي تساق للبرهان على أن كره مصر والمصريين يملأ قلوب ونفوس جميع الجزائريين دون استثناء.

وسأسرد عليك بعض الحقائق التاريخية، أكرر حقائق تاريخية وليست وجهات نظر، حول حقيقة العلاقات بين مصر والجزائر.

- في عام 1973 طلب الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين من الاتحاد السوفيتي شراء طائرات وأسلحة لإرسالها إلى المصريين عقب وصول معلومات من جاسوس جزائري في أوروبا قبل حرب اكتوبر بأن إسرائيل تنوي الهجوم على مصر، وباشر الرئيس الجزائري اتصالاته مع السوفيت لكنهم طلبوا مبالغ ضخمة فما كان من الرئيس الجزائري إلا أن أعطاهم شيكا فارغا وقال لهم أكتبوا المبلغ الذي تريدونه، وهكذا تم شراء الطائرات والعتاد اللازم ومن ثم إرساله إلى مصر.

- شاركت جميع الدول العربية تقريبا في حرب 1973 طبقاً لاتفاقية الدفاع العربي المشترك، لكنها كانت مشاركة رمزية عدا سوريا والعراق والجزائر التي كان جنودها يشاركون بالفعل مع المصريين في الحرب بحماس وقوة على جبهة القتال.

- كانت الجزائر ثاني دولة من حيث الدعم خلال حرب 1973 فشاركت على الجبهة المصرية بفيلقها المدرع الثامن للمشاة الميكانيكية بمشاركة 2115 جندي و812 صف ضباط و192 ضابط جزائري.

- امدت الجزائر مصر بـ 96 دبابة و32 آلية مجنزرة و12 مدفع ميدان و16 مدفع مضاد للطيران وما يزيد عن 50 طائرة حديثة من طراز ميج 21 وميج 17 وسوخوي 7، (تصريحات للمستشار علي محمود محمد رئيس المكتب الاعلامي المصري بالجزائر في الاحتفال الذي أقيم في السفارة المصرية بالجزائر احتفالا بنصر اكتوبر).

- قال الرئيس الراحل أنور السادات إن جزء كبير من الفضل في الانتصار الذي حققته مصر في حرب أكتوبر - بعد الله عز وجل - يعود لرجلين اثنين هما الملك فيصل بن عبد العزيز عاهل السعودية والرئيس الجزائري هواري بومدين، (تصريحات للسيدة كاميليا ابنة الرئيس السادات، في قناة الحياة الفضائية المصرية بمناسبة ذكرى حرب 6 أكتوبر 1973).

- اتصل الرئيس بومدين بالسادات مع بداية حرب اكتوبر وقال له إنه يضع كل إمكانيات الجزائر تحت تصرف القيادة المصرية وطلب منه أن يخبره فوراً باحتياجات مصر من الرجال والسلاح فقال السادات للرئيس الجزائري إن الجيش المصري في حاجة إلى المزيد من الدبابات وأن السوفييت يرفضون تزويده بها، وهو ما جعل بومدين، يطير إلى الاتحاد السوفييتي ويبذل كل ما في وسعه، بما في ذلك فتح حساب بنكي بالدولار، لإقناع السوفييت بالتعجيل بإرسال السلاح إلى الجيشين المصري والسوري، وهدد بومدين القيادة السوفييتية قائلا "إن رفضتم بيعنا السلاح فسأعود إلى بلدي وسأوجه خطابا للرأي العام العربي أقول فيه بأن السوفييت يرفضون الوقوف إلى جانب الحق العربي وأنهم رفضوا بيعنا السلاح في وقت تخوض فيه الجيوش العربية حربها المصيرية ضد العدوان الإسرائيلي المدعم من طرف الامبريالية الأمريكية"، ولم يغادر بومدين موسكو حتى تأكد من أن الشحنات الأولى من الدبابات قد توجهت فعلا إلى مصر.

- كان دور الجزائر في حرب أكتوبر أساسيا وقد عاش بومدين –ومعه كل الشعب الجزائري- تلك الحرب بكل جوارحه بل وكأنه يخوضها فعلا في الميدان إلى جانب الجندي المصري. (من كتاب "مذكرات حرب أكتوبر" للفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية).

- حظى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر - ولا يزال - بشعبية بارزة بين الجزائريين واستولى على قلوبهم وعقولهم وتكاد شخصيته تعامل بما يشبه القداسة في أوساط الشعب الجزائر حتى الان وشهدت فترة الخمسينيات والستينيات انتشار واسع لأسماء جمال و ناصر وعبد الناصر ويحمل عدد كبير من الجزائريين اليوم هذه الأسماء تقديرا لمكانته في أوساط الشعب الجزائري.

- بعد الاستقلال عام 1962 بفترة قصيرة ضاقت العاصمة الجزائر بمئات الآلاف جاؤوا من مختلف أرجاء البلاد لاستقبال جمال عبد الناصر حيث قوبل بأعظم استقبال شعبي ينظم على شرف رئيس دولة ولم يتكرر حتى اليوم.

- منذ وفاة جمال عبدالناصر وجنازته الأهم والأكبر والتي لم يشهد ولن يشهد لها التاريخ العربي مثيلا، حيث خرج الملايين في الجزائر تشييعا لزعيم ورئيس مصر رغم بعدهم عنه الاف الأميال.

(تجربة عملية: حاول ان تذهب للجزائر الان وتسب شخص جمال عبد الناصر وانتظر ماذا سيحدث لك ، فلن ترجع سالما إلى بلدك).

- استقبل الجزائريون الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله - ووضعوه في قلوبهم وصار الشيخ الأكبر والأهم والمرجعية الدينية في الجزائر عام 1984 ولقي دعما من الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، الذي كان يرغب في الإصلاح، وإعادة الجزائر إلى عروبتها.

- كذلك تعامل الشعب الجزائري مع شخصية دينية مصرية عظيمة مثل الشيخ يوسف القرضاوي الذي يتمتع بأكبر مساحة جماهيرية من المحبة والتقدير وأوسع عدد من المريدين والتلامذة في الجزائر كما تزوج من سيدة جزائرية.

- يقدرالجزائريون الدعم المصري للثورة الجزائرية الذي كان حاسماً في نجاحها وهو ما جعل مصر تدفع ثمن هذا الموقف بالعدوان الثلاثي علي أراضيها عام 1956، (تصريحات للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في كلمة ألقاها نيابة عنه محمد شريف عباس وزير المجاهدين الجزائري في احتفال الجامعة العربية بمرور 50 سنة على الثورة).

- يحب الجزائرين الشيخ إمام عيسي والشاعر أحمد فؤاد نجم الذين عاشا في الجزائر عدة سنوات واحتفى بهم الشعب الجزائري وتزوج نجم من السيدة سونيا ميكيو، والتي كانت ممثلة المسرح الجزائري الأولى.

- يستقبل فناني ومثقفي مصر أحسن استقبال ولا يخطو ممثل أو مطرب او شاعر او كاتب مترا في الجزائر إلا وأحاطه الجمهور من كل جانب يغمروه بحب منقطع النظير وكيف تقام حفلات المطربين المصريين في ملاعب كرة القدم حتى يتمكن عشرات الألوف من الجماهير حضورها.(يمكن مراجعة تصريحات عشرات من الفنانين المصريين الذين زاروا الجزائر لعرض عمل فني أو في مهرجان عن جمهور الجزائر وعشقه للفن والفنانين المصريين).

- حظى نجم المنتخب المصري محمد أبو تريكة بحفاوة غير مسبوقة في الجزائر أثناء تكريمه من قبل جريدة الهداف الجزائرية كأحسن لاعب عربي وإفريقي غير محترف يوم 30 مارس الماضي.

- حاول أن تتحدث بالعامية المصرية في أي شارع أو متجر أو فندق جزائري لترى بنفسك الحب الصادق والكرم من جميع الجزائريين في المكان لمجرد أنك مصري (حكايات سمعتها بنفسي من عشرات المصريين الذين زاروا الجزائر).

- اخبرني صديق مصري عاد مؤخراً من الجزائر بعد ان قضى فيها سنة كاملة كيف يحب الجزائريين المصريين وكيف احتفلوا بفوز منتخبهم على المنتخب المصري في المباراة السابقة من التصفيات 3- 1 وان الاحتفالات لم تتعد الدوران بالسيارات حول العمارات التي يسكنها المصريون العاملون في إحدى الشركات المصرية بالجزائر وإطلاق الأبواق مع بعض الجمل المعتادة في هذه المناسبات لإغاظة المنافس مثل "قطعناكم، كنا احسن منكم، احنا اللي هانوصل المونديال" والتي نسمع أشد منها بمراحل بين مشجعي الأندية في البلد الواحد.

- اسأل اي مصري مغترب في اوروبا او في اي دولة عربية، او اي مصري سافر للحج او العمرة ، عن اكثر جالية تحب مصر والمصريين حبا حقيقيا، سيؤكد لك انهم اشقائنا الجزائريين.

ايه رأيك بقى؟ هل لسة مقنع ان الجزائريين بيكرهوا المصريين؟.

واليك أيضاً هذه الحقائق التاريخية، التي تؤكد ايضا حقيقة علاقتنا كمصريين بالجزائر والجزائريين.

- ساندت حكومة ثورة يوليو بقيادة عبد الناصر ثورة الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي.. وأعلنت الثورة الجزائرية من القاهرة عام 1954 وقدمت مصر دعماً كبيراً لها سياسيا واعلاميا وعسكريا.

- قامت مصر في فترة الخمسينات والستينات بتبني قضية الجزائر في المؤتمرات الدولية والتأكيد على شرعية وعدالة المطالب الجزائرية.

- تعرضت مصر بسبب مواقفها المساندة للثورة الجزائرية لعدة أخطار اهمها العدوان الثلاثي عام 1956 الذي شاركت فيه فرنسا - بجانب بريطانيا واسرائيل - انتقاما من مصر لدعمها جبهة التحرير الوطني الجزائري، كما قامت فرنسا ببناء القوة الجوية لاسرائيل و تزويدها بالقدرات النووية انتقاما من مصر.

- توقع الجميع أن مصر بعد حرب 1956 سترفع يدها عن دعم الجزائر.. لكن مصر ظلت ماضية في دعمها لثورة الجزائر حتي تم إعلان استقلال الجزائر في أول يوليو 1962.

- نجحت مصر في استصدار قرار من الامم المتحدة عام 1960 يعترف بحق الجزائر في الاستقلال عن فرنسا.

- النشيد الوطني الجزائري - الذي سيعزف في استاد القاهرة يوم 14 نوفمبر - من تلحين الموسيقار المصري محمد فوزي.

- الاف المعلمين والخبراء المصريين ساهموا بعد الاستقلال في تعليم الجزائريين اللغة العربية وتعريب المناهج في مختلف مستويات التعليم.

- يكاد يكون اهم عمل فني مجد الثورة الجزائرية وبطولات المجاهدين هو الفيلم المصري "جميلة بو حريد" الذي اخرجه المصري يوسف شاهين وانتجته الفنانة المصرية ماجدة وصوره ومثله مصريون عام 1958.

- اسأل والدك او اخوك الكبير عن مدى تشجيعنا كمصريين لمنتخب الجزائر في كأس العالم عام 1982 وكأن مصر هي التي تلعب.

- تكاد تكون الجزائر هي الدولة العربية الوحيدة - على حد علمي - التي لا يوجد بينها وبين مصر أي مشكلات عسكرية أو سياسية او اجتماعية عبر التاريخ بخلاف عدد كبير من الدول العربية التي وصلت الخلافات معها إلى حد المواجهة المسلحة.

طبعا هاتقول الكلاد ده كان زمان وهما الان اتغيروا.. اقولك عندك حق.

عندك حق تكذب كل اللي فات وتصدق كام صورة متركبة بالفوتو شوب ممكن عيل صغير يعملها في 10 دقايق.

عندك حق تكذب كل اللي فات وتصدق فيديو اتصور من عامين لعدد من المشجعين المتعصبين لا يزيد عددهم عن 20.

عندك حق تكذب كل اللي فات وتصدق صحف وقنوات فضائية تبحث عن الاثارة والتهييج لأسباب سأذكرها لك في وقت اخر.

عندك حق تكذب كل اللي فات وتصدق ان التوتر ليس موجودا ايضا بين جماهير الاهلي والزمالك والاهلي والاسماعيلي وغيرهم الكثير.

يا اعزائي، العلاقة بين مصر والجزائر اكبر من مباراة كرة قدم أو وصول فريق لكأس العالم وإخفاق آخر وهم يحبون أشقائهم المصريين حبا كبيرا والتاريخ فى الماضى والحاضر يشهد على ذلك.

ارجوكم حكموا عقولكم ولا تنساقوا وراء التعصب الاعمى فنحن بحاجة لما يجمعنا لا ما يزيد من فرقتنا وتشتتنا.

كل هذا لا يعني انني لا اتمنى فوز مصر وصعودها للمونديال، بل هذا ما احلم به وانتظره بفارغ الصبر، ولكني في الوقت نفسه لا أكره الجزائر شعبا ودولة.

ما أؤكد عليه هو ان يظل لقاء 14 نوفمبر في اطاره الحقيقي، مبارة في كرة القدم وليست حربا بين شعبين، فالرياضة تنافس شريف بين طرفين يمكن أن يكونوا أخين أو جارين، فلا تشعلوا نار الكراهية والبغضاء بين الشعبين المصرى والجزائرى، بتبادل عبارات مسيئة وسباب بسبب عدد قليل من المهاويس والمرضى والمتعصبين فى الجزائر وفى مصر او عدد من اصحاب المصالح من هذا الجو المشحون.

وحتى من يزعم حب المنتخب ورغبته في فوز مصر، فهذا الجو المتوتر ليس في صالح منتخبنا، حيث يمكن لأي عيل اهوج ان ينفعل بما يسمعه من حملات اثارة ويرتكب حماقة نندم عليها جميعا حين لا ينفع الندم.